Sahih Muslim — Hadith 13284
Sa'id b. Jubair reported:
حَدَّثَنَا عَمۡرُو بۡنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَإِسۡحَاقُ بۡنُ إِبۡرَاهِيمَ الۡحَنۡظَلِيُّ، وَعُبَيۡدُ اللَّهِ بۡنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بۡنُ أَبِي عُمَرَ الۡمَكِّيُّ كُلُّهُمۡ عَنِ ابۡنِ عُيَيۡنَةَ، - وَاللَّفۡظُ لاِبۡنِ أَبِي عُمَرَ - حَدَّثَنَا سُفۡيَانُ، بۡنُ عُيَيۡنَةَ حَدَّثَنَا عَمۡرُو بۡنُ دِينَارٍ، عَنۡ سَعِيدِ بۡنِ جُبَيۡرٍ، قَالَ قُلۡتُ لاِبۡنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوۡفًا الۡبِكَالِيَّ يَزۡعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ صَاحِبَ بَنِي إِسۡرَائِيلَ لَيۡسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ الۡخَضِرِ عَلَيۡهِ السَّلاَمُ . فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ سَمِعۡتُ أُبَىَّ بۡنَ كَعۡبٍ يَقُولُ سَمِعۡتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ " قَامَ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسۡرَائِيلَ فَسُئِلَ أَىُّ النَّاسِ أَعۡلَمُ فَقَالَ أَنَا أَعۡلَمُ . قَالَ فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيۡهِ إِذۡ لَمۡ يَرُدَّ الۡعِلۡمَ إِلَيۡهِ فَأَوۡحَى اللَّهُ إِلَيۡهِ أَنَّ عَبۡدًا مِنۡ عِبَادِي بِمَجۡمَعِ الۡبَحۡرَيۡنِ هُوَ أَعۡلَمُ مِنۡكَ قَالَ مُوسَى أَىۡ رَبِّ كَيۡفَ لِي بِهِ فَقِيلَ لَهُ احۡمِلۡ حُوتًا فِي مِكۡتَلٍ فَحَيۡثُ تَفۡقِدُ الۡحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ . فَانۡطَلَقَ وَانۡطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ وَهُوَ يُوشَعُ بۡنُ نُونٍ فَحَمَلَ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ حُوتًا فِي مِكۡتَلٍ وَانۡطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يَمۡشِيَانِ حَتَّى أَتَيَا الصَّخۡرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ وَفَتَاهُ فَاضۡطَرَبَ الۡحُوتُ فِي الۡمِكۡتَلِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الۡمِكۡتَلِ فَسَقَطَ فِي الۡبَحۡرِ - قَالَ - وَأَمۡسَكَ اللَّهُ عَنۡهُ جِرۡيَةَ الۡمَاءِ حَتَّى كَانَ مِثۡلَ الطَّاقِ فَكَانَ لِلۡحُوتِ سَرَبًا وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا فَانۡطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوۡمِهِمَا وَلَيۡلَتِهِمَا وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنۡ يُخۡبِرَهُ فَلَمَّا أَصۡبَحَ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدۡ لَقِينَا مِنۡ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا - قَالَ - وَلَمۡ يَنۡصَبۡ حَتَّى جَاوَزَ الۡمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ . قَالَ أَرَأَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَا إِلَى الصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الۡحُوتَ وَمَا أَنۡسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيۡطَانُ أَنۡ أَذۡكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الۡبَحۡرِ عَجَبًا . قَالَ مُوسَى ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِي فَارۡتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا . قَالَ يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخۡرَةَ فَرَأَى رَجُلاً مُسَجًّى عَلَيۡهِ بِثَوۡبٍ فَسَلَّمَ عَلَيۡهِ مُوسَى . فَقَالَ لَهُ الۡخَضِرُ أَنَّى بِأَرۡضِكَ السَّلاَمُ قَالَ أَنَا مُوسَى . قَالَ مُوسَى بَنِي إِسۡرَائِيلَ قَالَ نَعَمۡ . قَالَ إِنَّكَ عَلَى عِلۡمٍ مِنۡ عِلۡمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لاَ أَعۡلَمُهُ وَأَنَا عَلَى عِلۡمٍ مِنۡ عِلۡمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لاَ تَعۡلَمُهُ . قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيۡهِ السَّلاَمُ هَلۡ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنۡ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمۡتَ رُشۡدًا قَالَ إِنَّكَ لَنۡ تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَى مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِ خُبۡرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنۡ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلاَ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرًا . قَالَ لَهُ الۡخَضِرُ فَإِنِ اتَّبَعۡتَنِي فَلاَ تَسۡأَلۡنِي عَنۡ شَىۡءٍ حَتَّى أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرًا . قَالَ نَعَمۡ . فَانۡطَلَقَ الۡخَضِرُ وَمُوسَى يَمۡشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الۡبَحۡرِ فَمَرَّتۡ بِهِمَا سَفِينَةٌ فَكَلَّمَاهُمۡ أَنۡ يَحۡمِلُوهُمَا فَعَرَفُوا الۡخَضِرَ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيۡرِ نَوۡلٍ فَعَمَدَ الۡخَضِرُ إِلَى لَوۡحٍ مِنۡ أَلۡوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى قَوۡمٌ حَمَلُونَا بِغَيۡرِ نَوۡلٍ عَمَدۡتَ إِلَى سَفِينَتِهِمۡ فَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡئًا إِمۡرًا . قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ إِنَّكَ لَنۡ تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا قَالَ لاَ تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرًا ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَيۡنَمَا هُمَا يَمۡشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذَا غُلاَمٌ يَلۡعَبُ مَعَ الۡغِلۡمَانِ فَأَخَذَ الۡخَضِرُ بِرَأۡسِهِ فَاقۡتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ . فَقَالَ مُوسَى أَقَتَلۡتَ نَفۡسًا زَاكِيَةً بِغَيۡرِ نَفۡسٍ لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡئًا نُكۡرًا . قَالَ أَلَمۡ أَقُلۡ لَكَ إِنَّكَ لَنۡ تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرًا قَالَ وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى . قَالَ إِنۡ سَأَلۡتُكَ عَنۡ شَىۡءٍ بَعۡدَهَا فَلاَ تُصَاحِبۡنِي قَدۡ بَلَغۡتَ مِنۡ لَدُنِّي عُذۡرًا . فَانۡطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهۡلَ قَرۡيَةٍ اسۡتَطۡعَمَا أَهۡلَهَا فَأَبَوۡا أَنۡ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنۡ يَنۡقَضَّ فَأَقَامَهُ . يَقُولُ مَائِلٌ . قَالَ الۡخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ . قَالَ لَهُ مُوسَى قَوۡمٌ أَتَيۡنَاهُمۡ فَلَمۡ يُضَيِّفُونَا وَلَمۡ يُطۡعِمُونَا لَوۡ شِئۡتَ لَتَخِذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرًا . قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِعۡ عَلَيۡهِ صَبۡرًا " . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " يَرۡحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوَدِدۡتُ أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيۡنَا مِنۡ أَخۡبَارِهِمَا " . قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كَانَتِ الأُولَى مِنۡ مُوسَى نِسۡيَانًا " . قَالَ " وَجَاءَ عُصۡفُورٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرۡفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ فِي الۡبَحۡرِ . فَقَالَ لَهُ الۡخَضِرُ مَا نَقَصَ عِلۡمِي وَعِلۡمُكَ مِنۡ عِلۡمِ اللَّهِ إِلاَّ مِثۡلَ مَا نَقَصَ هَذَا الۡعُصۡفُورُ مِنَ الۡبَحۡرِ " . قَالَ سَعِيدُ بۡنُ جُبَيۡرٍ وَكَانَ يَقۡرَأُ وَكَانَ أَمَامَهُمۡ مَلِكٌ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصۡبًا . وَكَانَ يَقۡرَأُ وَأَمَّا الۡغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا .